. أصلها مش متعودة على المفاجآت!” لكن أنا ما اديتهاش فرصة تكمل تمثيلية الضعيفة المظلومة. طلعت التليفون بتاعي من الشنطة بهدوء، وضغطت على زرار واحد، وفجأة اشتغلت الشاشات الضخمة اللي كانت معلقة في القاعة لعرض صورنا.. بس العرض مكنش صور شخصية! المفاجأة الكبرى..
الحقيقة التي هزت القاعة على الشاشات ظهرت مستندات رسمية، وعقود ملكية، وتسجيلات واضحة لحماتي وهي بتدبر مواقف لتقييد خطواتي وتدمر استقراري، والأهم من كده: عقود بيع وشراء شركة الأجهزة الكهربائية التي ورثتها العائلة، والتي كانت على أبواب التعثر المالي بعد إعلان إفلاسها وهمياً.
. بس أنا اللي اشتريتها كلها بشكل قانوني وبأموالي الخاصة! الناس كلها بصت للشاشات بفم مفتوح. حماتي لون وشها تغير تماماً، وبقت تبص للشاشات وليه كأنها في حلم مزعج. كملت كلامي بصوت قوي هز أركان القاعة وأنا ببص لمحمود: “كنت مفكراني بلا خبرة أو سند؟
كنت مفكر إن جوزي اللي متجوزني لأسباب مادية وأمك اللي باعتني عشان تسيطر، مكنوش عارفين إني من سنة واحدة بس دخلت سوق الاستثمار المالي بخبرة حقيقية؟” حماتي صرخت بصوت عالي: “كدابة! الشاشة دي مهكرة! محمود.. طلقها.. طلقها حالاً!” الخاتمة والتنفيذ بصيت لمحمود بابتسامة وقرّبت منه وقلت له بصوت واطي سمعه هو لوحده: “تطلقني؟
للأسف يا حبيبي.. الورقة اللي أمك قدمتهالي دي مش ورقة رسمية للطلاق، دي مستندات قانونية لتسوية التزاماتك المالية اللي كانت باسمك بس أصلها مملوكة لشركتي.. يعني ببساطة، أنت خسرت الدعم اللي كنت معتمد عليه.. وأمك النهاردة الحفلة بالنسبة لها انتهت بشكل مختلف تماماً!”
محمود وقع على ركبه في الأرض، وبص لأمه بصة كلها لوم وندم، وحماتي وقعت على الكرسي من هول المفاجأة والفضيحة قدام كبار الضيوف وأهلهم. أخدت شنطتي، ووقفت في نص القاعة، ورفعت كاس العصير بتاعي وقلت بصوت عالي للمعازيم: “بالمناسبة دي.. الحفلة دي على حسابي.. وألف مبروك عليا استقلالي الكامل!” وسبتهم وغادرت القاعة وسط تصفيق خافت وصدمة عارمة فضلت حديث البلد لسنين قدام.. وكل واحد بيتحمل نتيجة أفعاله!
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.