وبحسب تقرير فني، وصلت معلومات عن دخول موجة فيضان ضخمة إلى نهر بوتي كوشي عند نحو الساعة 9:05 صباحًا، ثم واصلت المياه طريقها عبر بوتي كوشي ونهر تريشولي وصولًا إلى مناطق أبعد في اتجاه نهر ناراياني. وهذا التسلسل يوضح كيف يمكن لحادث وقع في منطقة جبلية حدودية أن يمتد تأثيره إلى مناطق بعيدة عن نقطة البداية.
فرق الإنقاذ تبدأ مهمة شديدة الصعوبة منذ وقوع الكـ,ـارثة، بدأت فرق الجيش والشرطة وأجهزة الطوارئ عمليات بحث واسعة عن المفقودين. وتواجه فرق الإنقاذ ظروفًا بالغة الصعوبة، بسبب: انهيار عدد من الطرق والجسور. تراكم الطين والصخور والحطام. صعوبة الوصول إلى المناطق الجبلية. انقطاع أو ضعف الاتصالات في بعض المناطق. استمرار مخاطر السيول والانهيارات. اتساع نطاق المناطق المتضررة. وأعلنت السلطات أن عمليات البحث مستمرة على ضفاف الأنهار وفي المناطق التي اجتاحتها المياه.
كما جرى استخدام المروحيات لإجلاء أشخاص من المناطق الأكثر تضررًا. وبحسب أحدث البيانات، تمكنت طائرات الجيش النيبالي من إجلاء 123 شخصًا من منطقة تيموري، بينهم 94 نيباليًا و29 أجنبيًا. 165 وفـ,ـاة حتى الآن.. والبحث عن المفقودين مستمر بحلول 27 أغسطس، أعلنت الجهات الرسمية العثور على جثامين 165 شخصًا في المناطق المتضررة من فيضانات بوتي كوشي وتريشولي.
وتوزعت الجـ,ـثامين التي تم العثور عليها على عدة مناطق، بينها تشيتوان ودهانغ ونوالباراسي الشرقية وغورخا ونواكوت وتاناهون وراسو وغيرها. لكن الرقم النهائي للضحايا لا يمكن تحديده بعد، لأن عمليات البحث لم تنتهِ، ولا تزال السلطات تحاول تحديد مصير مئات الأشخاص الذين فقد الاتصال بهم. ولهذا فإن أي منشور يعلن "العدد النهائي للضحايا" في الوقت الحالي يجب التعامل معه بحذر شديد.
لماذا كانت قوة المياه مدمرة إلى هذه الدرجة؟ الخطورة لا تكمن في المياه وحدها. فالفيضانات الجبلية المفاجئة تحمل معها كميات ضخمة من الصخور والطين والأشجار وقطع الجليد والحطام. وعندما تتحرك هذه المواد بسرعة كبيرة، تتحول المياه إلى كتلة شديدة القوة يمكنها تدمير المركبات والمنشآت والجسور خلال فترة قصيرة جدًا. كما أن ضيق الأودية الجبلية يزيد من سرعة اندفاع المياه، إذ تتحرك السيول داخل ممرات محدودة ثم تتوسع فجأة عند وصولها إلى المناطق المنخفضة.
ولهذا فإن بعض المناطق قد تتعرض لموجة مائية شديدة خلال دقائق، دون أن يكون لدى السكان أو المسافرين وقت كافٍ للإخلاء. الكـ,ـارثة تعيد فتح ملف مخاطر الأنهار الجليدية تسلط كـ,ـارثة راسوا الضوء مجددًا على المخاطر التي تواجه المناطق الجبلية الواقعة على سفوح الهيمالايا. فالمنطقة تضم أنهارًا جليدية وبحيرات جبلية وممرات شديدة الانحدار، ويمكن لانهيار كتلة جليدية أو صخرية أن يغير مجرى المياه أو يسد أحد الأنهار بصورة مؤقتة.
وفي حال انهيار هذا السد الطبيعي، يمكن أن تنطلق المياه المتجمعة خلفه في صورة موجة فيضان مفاجئة. وكانت المنطقة نفسها قد شهدت في يوليو 2025 فيضانًا مفاجئًا في نهر بوتي كوشي، خلصت تقييمات سابقة إلى ارتباطه بانفجار بحيرة جليدية. وهذا يجعل مراقبة الأنهار الجليدية والبحيرات الجبلية والانسدادات الطبيعية أمرًا بالغ الأهمية بالنسبة إلى سلامة السكان والمسافرين.
تحذير من المعلومات المضللة مع انتشار صور ومقاطع الفيديو المروعة من موقع الكارثة، ظهرت أيضًا معلومات غير مؤكدة حول أعداد الضحايا وأسباب الفيضان. ومن بين أكثر الادعاءات تداولًا أن آلاف السياح دفنوا تحت الطين، وأن السلطات تخفي العدد الحقيقي للضحايا. لكن حتى الآن لا توجد أدلة موثوقة تثبت هذه الادعاءات. كما أن وصف الزلـ,ـزال بأنه "هزة بسيطة أدت وحدها إلى انفجار النهر" ليس دقيقًا؛
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.