عزومه 3 روماني مكرم

نُشر منذ شهر
حفظ
غلاف المقال

صوت الشاكوش نزل على الطاولة زي السيف اللي قطع أخر خيط من الكابوس! حماتي صرخت ووقعت على الأرض أغشي عليها جوة القفص، وجوزي حط إيده على وشه وقعد يبكي بحــ,,ـــــرقة، والأمن سحبهم جميعاً للخارج وسط نظرات الاحتقار والشماتة من كل اللي حضروا الجلسة. خرجنا من باب المحكمة.. الشارع كان دافي، والهواء نقي وبيشرح الصدـ,,ـــر. بابا أخدني في حــ,,ـــــضنه، ودمعة فرح ونصر نزلت من عينيه وهو بيبوس رأسي ويقولي: “رفعني رأسنا يا بنتي..

وحقك وحق شقايا رجع لحد عندنا بالميللي.” أخويا مسك إيدي وقال بابتسامة صلبة: “بيتك وعزوتك مفتوحين لك طول العمر يا عروسة.. وأي إيد تفكر تمس شعرة منك، نقطعوها قبل ما تلمسك.” النهار ده.. وبعد مرور سنتين كاملين على الأحداث دي: مشروعي الخاص بالطبخ والحلويات كبر وبقى شركة صغيرة ليها اسمها وسمعتها، وبقيت بشتغل بشغفي وحبي، وبكسب بعرق جبيني وكرامتي.

حماتي وابنها أخدوا جزاءهم القانوني والإلهي، والعيلة اللي كانت بتستغلني وتتغذى على قهرتي تشتت وأصبحت أضحوكة المنطقة والبلد. رجعت لبيتي وأهلي نفس العروسة العزيزة الغالية، بس بقلب أصلب، وعقل أوعى، وروح عارفة قيمة نفسها كويس. تعلمت إن السكوت على الإهانة مش أدب.. ده خيانة للذات، وإن البيت اللي ما يترحبش فيه بأهلك وكرامتك، يتهدم فوق رؤوس أصحابه ولا إنك تعيشي فيه مكسورة.

وقفت قدام مرايتي، ابتسمت لنفسي ابتسامة صافية وقوية، وحطيت إيدي على قلبي وقلت: “الحمد لله الذي أبدلني بعد الخوف أماناً، وبعد الكسرة عزاً ونشراً.” وتنطوي الصفحة السودة.. لتفتح حياة جديدة ملهاش سقف غير السماء والكرامة!

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
👑 عضوية ذهبية
صاصو صاصو

صاصو صاصو موثّق 👑 ذهبي ✦ ناشر

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
243مقالًا 1متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة