حماتى مريضه ١ امانى السيد

نُشر منذ شهر
حفظ
غلاف المقال

. ده باعتلي ألبوم كامل من الصبح، مش مخلّي في نفسها حاجة!” الصور كانت بتنزل على قلبي زي السكاكين، واحدة ورا التانية بتعصر روحي قهر: صورة وهو شايلها على كتفه على البحر، وهي فارده اديها كانها وطايرة في الهوا زي الفراشة.. وصورة تانية شقاوتها ت. ، شايلها على ضهره وهي محاوطة رقبته بإيديها وبتضحك بدلال،ونفس الفديو لنفس الصوره وهو بيجرى وهو شايلها على ضهره وهو باصص للكاميرا كأنه واد مراهق في أول قصة حب.

. وصورة تالتة شايلها بين إيديه بحنان وخوف عليها كأنها ألماظة خايف تتكسر.. و صورة وهو قاعد معاها في مطعم شيك، ماسك الشوكة وبياكلها بإيده في بوقها وبيبص في عينيها بعشــ,,ـــــق وهيام.. نفس الراجل اللي كان بيقرف يمد إيده في لقمة لمستها أو ياكل من أكلي بحجة إني بغير لأمه الحفاضات!

وقبل ما أستوعب حجم الوجع، كملت أخته كلامها بضحكة شماتة وهي بتبص لحماتي: “وعلى فكرة يا ماما، هو خلص توضيب شقتك الكبيرة اللي كانت حكمت بتنضفها وبتشتكي من وسعها.. هدت كل حاجة وعملتها على ذوقها، وجاب فرش مودرن وعفش مستورد يجنن عشان يعيشوا فيها لما يرجعوا من شهر العسل. ده حتى اشترى نصيبي أنا وإخواتي في الورث واداني فلوسي كاش عشان الشقة تبقى ملكه لوحده، قالي مش عايز عروستي تحس بنقص ولا حد يشاركها في مملكتها!

” حماتي هزت راسها برضا وفرحة وقالت: “جدع يا ابني.. حقه يعيش ويفرح بعد الشقا، ربنا يهنيهم بشقتهم الجديدة، البنت شكلها بنت ناس وتستاهل كل اللي اتعمل عشانها.” في اللحظة دي، حسيت كأن السقف وقع فوق دماغي.. الشقة اللي اتهد حيلي في تنضيفها بالساعات وخدمة أهله فيها، اتقبــ,,ـــــض تمنها واتوضبت لعروسته الجديدة..

والفلوس اللي كان بيبخل بيها عليا وعلى عياله ويقول ‘عندي مشاكل في الشغل ومفيش’، اشترى بيها أنصبة إخواته ودفعها كاش عشان ست الهوانم، وسابني أنا هنا.. الخدامة الغبية اللي بتصرف على أمه من معاشها الميت وبتمسح قرفه ببلاش! انسحبت خطوتين لورا ببطء وحذر، كاتمة أنفاسي وشهقاتي لحد ما دخلت المطبخ ووقفت ورا الباب مسنودة على الحيطة..

حسيت ببرودة بتسري في عروقي كأن الدم اتجمد، وكل كلمة اتقالت وكل صورة شفتها كانت بتمر قدام عيني زي شريط سينما بيحــ,,ـــــرق في روحي. وفجأة، هجمت عليا ذكريات الأيام والشهور اللي فاتت، مواقف نزلت على قلبي تقطعه حتة حتة من كتر الخبث والاستغفال: افتكرت لما كنت بقع من طولي وضهري مقسوم نصين من كتر الشيل والحط، وأترجى أخته وهي قاعدة حاطة رجل على رجل: “تعالي يا حبيبتي بس ساعديني نعدلها نغيرلها الحفاضة ونقلبها على جنبها عشان متتسلخش، ضهري واجعني مش قادرة أرفعها لوحدي”، فتبصلي بقرف وتتراجع لورا وهي بتقول بتكبر: “وييع.

. لأ طبعاً مقدرش، أنتي عارفة معدتي بتقلب من الحاجات دي وبستفرغ على طول، أنتي أخدتي على كده وخلاص وبقيتي شاطرة فيها، ربنا يجعله في ميزان حسناتك بقى!” وافتكرت لما كنت أطلب من بنتها التانية تنضفلها مرة واحدة بس عشان ألحق أروح أزور أهلي، فترد حماتي بتمثيل متقن وصوت مريض مكسور: “لأ يا بنتي متخليش حد يلمسني غيرك..

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
👑 عضوية ذهبية
صاصو صاصو

صاصو صاصو موثّق 👑 ذهبي ✦ ناشر

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
243مقالًا 1متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة