مراتك رمتنا بلبس البيت في الشارع وقفلت الباب بالترباس وعملتلك بلوك وعرفت كل حاجة!” خالد صوت أنفاسه اتلخبط وبدأ يتلعثم ويسأل برعب عن اللي حصل، فقاطعته ولاء بزعيق هستيري: “بقولك رمتنا على السلم! أنا لو أخدت أمك عندي البيت جوزي هيطلقني في نفس الليلة ومستحيل يقبل يدخلها، وأختك التانية مش هترضى ولا هتقبل تشيلها دقيقة واحدة، أنت عارفها كويس! اتصرف وانزل فوراً.. أمك في الشارع يا بيه!
” خالد حاول يهديها ويقولها استني أو شوفي حل مؤقت، لكن ولاء صرخت فيه بقهر ونفاد صبر: “أنا مش هستنى دقيقة، ومش هشيل قرف لوحدي! أنا معايا مفتاح شقتك القديمة اللي وضبتها ودفعتلنا تمن ورثنا فيها.. هركب تاكسي أنا وأمك ، وهروح أفتح شقتك الجديدة وأقعد فيها مع عروستك لما ترجعوا! خلي الهانم الجديدة تفرّجنا على شطارتها وتخدم حماتها زي ما حكمت كانت شايلاها!
” قفلت السكة في وشه بعنــ,,ـــــف، ومسكت مقبــ,,ـــــض العجلة وزقتها ناحية الأسانسير وهي بتبرطم وتتوعد، وحماتي ساكتة من الصدمة ومش مستوعبة إن بناتها اللي كانت بتطبطب عليهم بيتعازموا عليها زي الحمل التقيل، وإن القصر اللي ابنها وضبه لعروسته هيبقى هو أول ساحة للمواجهة. في جناح الفندق الفاخر، كانت الموسيقى الهادية مالية المكان، وريهام عروسته الجديدة واقفة قدام المراية بتجهّز نفسها لعشا رومانسي على ضوء الشموع، تضحك بدلال وهي بتبص لانعكاسها.
. وفجأة، دخل خالد الأوضة زي الإعصار، وشه مخطوف، لونه شاحب، وعينيه تايهة ومرعوبة. قفل الباب وراه ورماه بقوة خلت ريهام تتخض وتلف له بدهشة: “في إيه يا خالد؟ مالك داخل كده ليه كأن في مصيبة حصلت؟!” خالد مقدرش يقف مكانه، راح ناحية الدولاب وفتحه بعنــ,,ـــــف ورمى الشنط على السر,,ـــــير وبدأ يلم هدومه بهستيريا: “اجهزي بسرعة يا ريهام.. هنلم حاجتنا وننزل حالا على القاهرة.” ريهام وسعت عينيها بذهول، وجريت وقفت قدامه ومسكت إيده تمنعه: “ننزل فين؟
! أنت اتجننت؟ إحنا ملحقناش نقعد تلات أيام من أسبوعين شهر العسل! في إيه فهمني، مين اللي كلمك وخلاك تتقلب كده؟” خالد زعق بنرفزة وهو بيسحب إيده منها: “بقولك هنرجع دلوقتي يعني هنرجع! حكمت طردت أمي وأختي في الشارع، رمتهم بهدوم البيت وقفلت الباب وعملتلي بلوك بعد ما عرفت كل حاجة.. وولاء أخدت أمي وراحت على شقتنا الجديدة وفتحتها وقاعدة مستنيانا هناك!
” ريهام اتصلبت مكانها، وملامح الدلع والرقة اتبدلت في ثانية لغضب وشرارة: “وأنا مالي بكل ده؟! مراتك القديمة مامتك تروح أنت تعكّر مزاجي وتبوظلي شهر العسل اللي دافعين فيه دم قلبنا؟! بعدين يعني إيه ولاء وأمك يروحوا شقتي أنا؟! الشقة اللي فرشاها على ذوقي وجايبة كل حاجة فيها مخصوص؟! أنا متجوزاك أنت مش متجوزة عيلتك ولا متجوزة أختك وأمك عشان يقعدوا معايا!
” خالد صرخ في وشها بعصبية وهو ماسك دماغه اللي كانت هتنفجر: “دي أمي يا هانم! أمي العيانة اللي مش قادرة تمشي على رجلها! عايزاها تترمى في الشارع عشان حضرتك تتهني بالعشا والبحر؟! مفيش وقت للكلام الفارغ ده، لمي حاجتك وخلينا نتــ,,ـــــحرك، الكارثة أكبر من دلعك دلوقتي!
” ريهام ربعت إيديها ورفعت راسها بتحدي وكبرياء، وقالت بنبرة حادة مسمومة: “مش هلم قشاية واحدة.. ومش نازلة يا خالد! ولو نزلتني، رجلي مش هتعتب الشقة دي وطول ما أمك وأختك فيها، أنت واعدني بحياة تانية خالص، وأنا مش الخدامة اللي سبتها هناك عشان تشيل أمك وقرفها!”
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.