.. ومقدرتش تعمل الأكل... ونسيت حتى تبلغني. أنا حسيت إن الأرض بتميد بينا. يعني إيه نسيت؟ ده يوم الحنة! يعني عشرات الناس موجودة. يعني أطفال. يعني ضيوف. يعني أهل. يعني سمعة. حماتي فضلت تقول وهي هتمــ,,ـــــوت من القهر إحنا كنا هنجهز الأكل من يومين... هي اللي قالت متعملوش. بعد أقل من ربع ساعة... أختها دخلت الشقة.
وكل اللي فيها كانوا مستنين يسمعوا تفسير. لكن بدل ما تعتذر... قالت بمنتهى البرود والله حصلت ظروف... قولت أنقط فلوس وخلاص. حماتي قالت لها وهي بتعيط طيب حتى كنتي اتصلتي بيا. ردت معلش بقى... محصلش نصيب. الكلمة وقعت على قلب حماتي زي السكــ,,ـــــينة. قالتلها إنتي قللتي مني قدام إخواتي. لكن أختها لبست الطرحة بتاعتها وقالت أنا ماشية. ومشيت. بكل بساطة. وسابت البيت كله في حالة صدمة. أنا مبصتش لأي حد. مسكت شنطتي. وجريت.
ركبت أول تاكسي. ونزلت عند الجزار. اشتريت كل اللحمة المفرومة اللي قدرت عليها. ومن هناك جبت جبنة مــ,,ـــــوتزاريلا. وجريت على مخبز العيش. دخلت وأنا بلهث. قلت لصاحب الفرن ألحقني... عندنا كارثة. بصلي وقال خير؟ حكيت له في أقل من دقيقة. ابتسم وقال متقلقيش. قلت إزاي؟ قال اعملي حشوة الحواوشي... وأنا هدخله الفرن بالعجين. خرجت أجري على العطار. اشتريت البهارات. رجعت. بدأت أخلط اللحمة. ملح. فلفل. شطة بسيطة. بهارات. بصل. وكل ده وإيديا بتترعش. رجعنا الفرن.
والشباب هناك وقفوا يساعدوني. واحد يحشي. واحد يقفل. واحد يدخل الفرن. واحد يطلع. لحد ما عملنا... مية رغيف حواوشي. اشتريت كاتشب. وأطباق فيبر. وبقيت ألف كل رغيفين في طبق، ومعاهم مخلل. ولما خلصنا... طلعت أجري على البيت. وأنا متخيلة إن الضيوف مستنيين الأكل. لكن أول ما فتحت باب الشقة... اتصدمت. الشقة... كانت فاضية. قلت بسرعة فين الناس يا ماما؟
بصتلي حماتي بعين كلها وجع. وقالت الجملة اللي عمري ما هنساها راحوا... كلهم راحوا زعلانين. سكتت لحظة... وكملت وهي بتمسح دموعها قالوا طول ما إنتِ سبتِ أختك تمشي... إحنا كمان هنمشي. اشتروا زعلها... وداسوا على زعلي أنا. وبعدين بصت لصور بنتها المعلقة على الحيطة، وقالت بصوت مكسور تخيلي... حتى الفرح... محدش فيهم جه. أنا وقتها ماعرفتش أرد. فضلت أبص على أطباق الحواوشي اللي لسه سخنة.
.. وعلى الست اللي كانت من يومين بتعيط من الفرحة بإخواتها... ودلوقتي قاعدة لوحدها... بتعيط منهم. ترى... الغلط كان على مين فعلًا؟ هل أختها كان عندها حق لأنها مرت بظروف؟ ولا كان أقل واجب إنها تبلغها قبلها، بدل ما تسيبها تتكسر قدام أهلها في أول فرحة لبنتها؟ الجزء التاني... هيكشف المفاجأة اللي عرفناها بعد أيام، واللي خلتنا نبص للموضوع كله بشكل مختلف تمامًا...! يتبع..
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.