9شهور روماني مكرم2

نُشر منذ شهر
حفظ
غلاف المقال

اعفُ عن ابني عشان خاطر ابنكم الصغير يوسف! والله ما هنقرب لكم تاني، وهنعمل كل اللي أنتم عايزينه!” أبو بنتي بص لها بثبات وقسوة أول مرة أشوفها في عينيه، وقال لها بكل ثقة: * “لما كان ابنك بيرميني أنا ومراتي وبنتي في الشارع وهيا بتولد، ما افتكرش إن فيه ربنا ولا افتكر يوسف! القانون هو اللي بيننا، والشرع هو اللي يحكم.” النيابة أمرت بحبس مجدي والبلطجية أربعة أيام على ذمة التحقيق، وأتجددت لهم أربعطاشر يوم كمان.

وفي أثناء ما كان مجدي محبوس ومربوط في حكايته، جه القرار المنتظر من المحامي العام: تمكين بنتي رسميًا من شقة الزوجية هي وصغيرها يوسف، مع إجبار المحكمة لمجدي بالتنفيذ بواسطة القوة الجبرية! الخبر نزل على أم مجدي زي الصاعقة. الشقة اللي كانت بتحارب عشانها وتذلنا بيها، بقت بحكم القانون ملك لبنتي وابنها تقعد فيها وتعيش معززة مكرمة، ومجدي محبوس على ذمة قضية بلطجة وشروع في اعتــ,,ـــــدا.

أنا وبنتي وقيدنا بنستعد ليوم التنفيذ، أخدت بنتي في حــ,,ـــــضني وقعدت أهدس في أذنها: * “شفتي يا بنتي؟ حقك جه لحد عندك من غير ما نطيح ولا ننسى أصولنا.. بكرة تنزلي شقتك وراسك مرفوعة للسما.” لكن قبل يوم التنفيذ بليلة واحدة بس، التليفون رن، والمحامي كلمنا بصوت مستعجل وفيه مفاجأة أخيره ما كانتش على بال حد خالص!

صوت المحامي كان على التليفون فيه نبرة تعجب وذهول، قال لأحمد أخو بنتي بصوت حاسم: * “يا أحمد، كلمني محامي مجدي من جوه، مجدي ومحاميه طالبين الصلح والتنازل عن قضية البلطجة بأي شكل.. ومستعدين ينفذوا كل شروطكم بالحرف الواحد الليلة دي قبل ما يتعرض بكرة على القاضي في التجديد، لأن مجدي مهدد بالحبس سنة على الأقل مع الشغل والنفاد!

” أبو بنتي سمع الكلام، وبص لينا كلنا وقال بنبرة راجل مجرب الدنيا وعارف أصولها: * “نروح ونسمع.. إحنا أصحاب حق، ومش هواة أذية، بس الشروط تكون حاسمة وبتضمن حق الصغير وأمه لل أبد، وما نسيبش ثغرة يفكر يلعب منها تاني.” في صباح اليوم التالي، وفي مكتب المستشار المحامي، قعدنا كلنا. مجدي كان جاي مع حراسة الشرطة من المحبس، متكلبش، وشه أصفر وشاحب، عينيه في الأرض ومش قادر يرفع عينيه في عين أبو بنتي ولا إخواتها.

أمه كانت قاعدة في الزاوية، منطوية ودموعها نازلة على خدودها، قاسية زمانها بقت مكسورة ومش قادرة تنطق بكلمة واحدة من اللي كانت بتذلنا بيها! المحامي طرد كل الأوهام وفتح الملفات، وبدأ يملي شروطنا بصوت جهوري: * “أولاً: تنازل مجدي التام والنهائي عن أي اعتراض على تمكين الزوجة وابنها من شقة الزوجية بكافة محتوياتها وقايمتها. ثانياً: دفع كافة المصاريف الطبية وفواتير المستشفى والولادة كاش وفوراً قبل التوقيع.

ثالثاً: كتابة التزام كتابي وتعهد رسمي بنفقة شهرية ثابتة للصغير وأمه تُخصم مباشرة من مرغباته في الشركة. رابعاً: الطلاق البائن في التو واللحظة عند المأذون، دون أي مساس بحقوق البنت أو القايمة أو مؤخر الصداق!” مجدي بص لأمه بعين مكسورة، ورجع بص للمحامي ونطق بصوت مرعوش ومبحوح: * “أنا موافق على كل الشروط.. موافق على أي حاجة بس اخرج من هنا وما أضيعش مستقبلي وشغلي!

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
👑 عضوية ذهبية
صاصو صاصو

صاصو صاصو موثّق 👑 ذهبي ✦ ناشر

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
243مقالًا 1متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة