أبوي رفّع راسه وقال بوقار أهل الصعيد: “الميت راحت لمولاها يا أستاذ، وما يلتجئش عليها غير الرحمة.. ربنا يسامحها ويغفر لها ويغفر لنا جميعاً. قل له يا أستاذ إننا مسامحين لوجه الله، والذنب اللي كان بيننا وبينها انطوى بوفاتها.” المحامي هز رأسه احتراماً وقال: “الله ينور عليك يا حاج، ده أصلكم..
بس أبو حمزة كمان قال إنه من الجمعة الجاية مش هيقدر ييجي الرؤية لعدة أسابيع، لأنه بيمر بظروف صحية ونفسية صعبة جداً، ونقول لـ حمزة إن أبوه مسافر شغل عشان ما يزعلش.” بعد ما مشي المحامي، قعدت على الخياطة ثاني، مسكت قماش الرضيع اللي كنت بنضفه لحمزة، وبصيت للولد وهو نايم في حــ,,ـــــضن أمي. حسيت إن الأيام أثبتت لي إن الحق ما ، وإن ربنا ما بيكسرش خاطر مظلوم.
أمه راحت لدار الحق، وهو بقى عايش في دار الباطل اللي بناها بأيده، بيت فاضي، مهجورة كلها تراب وذكريات توجع القلب، وأخت بايعة، وابن بيشوفه بساعات ومستندات. مرت شهور على وفــ,,ـــــاه أمه، وجاء يوم الجمعة اللي قال المحامي إن أبو حمزة هيرجع فيه للرؤية بعد غياب.
أخدت الولد ورُحت مركز الشباب.. كنت متوقعة أشوف راجل حزين، بس اللي شفته في اليوم ده على باب مركز الشباب خلى قلبي يتنفض من الذهول! “هذه القصة من وحي خيال الكاتب، وأي تشابه بينها وبين الواقع في الأسماء أو الأحداث هو محض صدفة غير مقصودة.”
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.