بتاكل إيه يا واد أنت عشان تطلع ده كله؟!” فتح الكوتشينة بتاعة الحفاضة.. وفي اللحظة دي بالظبط، الهوا لمس جسم الواد، وياسين قرر يعمل حركته المشهورة اللي كل الأمهات عارفاها وحافظاها.. نافورة مية سخنة طارت في الهوا مباشرة في وش طارق! طارق غمض عينيه ورجع لورا ووقع على قفاه على السجادة، وهو بيصرخ صرخة حسرة وقهر: “لأ كدة كتير!! حرااااام والله العظيم كدة حرااااام!” قام يمسح وشه والدموع نزلت من عينيه من كتر الإهانة والبهدلة.
غسل لياسين وغير له البامبرز بعد ما لبس البامبرز بالمقلوب مرتين واللزقة لزقت في شعر رجله، ولبسه بالعافية، وطبعاً ياسين كان هيمــ,,ـــــوت من العياط. افتكر يوسف المنسي اللي على السر,,ـــــير التاني، جرى عمل له ببرونة تانية، وشاله ورضعه، بس يوسف كان بيشرب وهو بيعيط ورافض ينام. الساعة كانت بقت ١٢ بالليل. طارق مهدود، ميت، مش قادر يرفع إيده، قميصه متبهدل لبن وبراز، وشه دبلان، ريحة الشقة كلها بقت بامبرز ولبن مقلوب.
كان فاكر إنه بمجرد ما يرضعوا هيغمضوا عينيهم ويناموا لحد الصبح زي ما هو كان بيشوفهم نايمين لما يرجع من القهوة. بس ياسين بدأ يزن، بطنه منفوخة ومتحجرة من الغازات عشان طارق مكرعوش بعد الرضاعة (حاجة ميعرفش عنها أي فكرة طبعاً). الواد يصرخ ويتلوى ويضم رجليه على بطنه، وطارق مش عارف ماله.
شاله وقعد يهشتك فيه: “شششش.. نام يا حبيبي نام.. أبوك تعبان وهيجيله جلطة!” بس الواد مش سامع غير وجع بطنه. طارق قعد يلف في الصالة، رايح جاي، رايح جاي، بالساعات. رجليه ورمت، ضهره اتقطم، دراعاته الاتنين بقوا بيترعشوا من كتر ما هو شايل وزن ٦ كيلو ورايح بيهم جاي، وميقدرش يقعد، لأن طارق لو فكر يقعد على الكنبة نص سم، الواد يصرخ كأنه اتلسع بنــ,,ـــــار!
لمحة نيوز هنا افتكر سلمى.. افتكرها وهي بتلف بيه طول الليل ودراعها واجعها.. افتكر لما كانت بتقوله “يا طارق شيله نص ساعة بس عشان أفرد ضهري”، وهو يرمي المخدة على وشه ويقولها “أنا ورايا شغل الصبح، اطلعي برة متصحنيش!” حس بغصة وسكــ,,ـــــينة بتدبح في ضميره، بس كبريائه كان لسه مسيطر عليه: “لأ، هما عيلين تافهين، بكرة هاخدهم وأوديهم الحضانة الصبح، واريح دماغي!
” الساعة دقت ٤ الفجر. طارق كان قاعد على الأرض في الطرقة، ساند ضهره على الحيطة، عينه حمرا زي الجمر، وياسين هدي ونام على صدـ,,ـــره من كتر التعب، ويوسف نايم في السر,,ـــــير بعد ما قعد يعيط لحد ما صوته انبح. غمض عينه ربع ساعة بس.. ربع ساعة حس فيها إنه مات. وفجأة.. المنبه ضــ,,ـــــرب الساعة ٦:٣٠ صباحاً!
طارق اتنفض مخضوض، وياسين اتخض معاه وصرخ من تاني. طارق بص للموبايل برعب: “الشغل! الميتنج بتاع المدير الإقليمي الساعة ٩!” قام يجري زي المجنون، دخل الحمام أخد شاور في دقيقة ولبس أي قميص من الدولاب كان مكرمش ملوش معالم، ولبس بنطلون تاني. بس السؤال اللي وقف قدامه زي الجبل: هيسيب العيال مع مين عشان ينزل يروح الشغل؟
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.