انكسر دراعي وطلبت من جوزي يساعدني في التؤام ج 2 حكـايات مني السيد

نُشر منذ شهر
حفظ
غلاف المقال

” نورا ردت بصوت نايم ومستغرب: “عيال مين يا طارق؟ هي سلمى فين؟” “سلمى مشت وسابت البيت يا نورا، اخلصي وتعالي!” نورا ضحكت باستهزاء: “والله كتر خيرها إنها استحملتك كل ده بعد قلة ذوقك معاها! ماما حكتلي على اللي قلتهولها ودراعها مكسور! أنا عندي شغل وعيالي ومقدرش أجيلك، روح شوفلك حل، شيل شيلتك يا حبيبي مش أنتوا الاتنين كنتوا عايزين عيال؟” وقفلت السكة! طارق حس إن الدنيا بتضيق عليه لخرم إبرة.

مفيش حل، اضطر يتصل بمديره في الشغل، أستاذ مدحت، الراجل الصارم اللي مابيرحمش. “ألو.. صباح الخير يا فندم.. أنا بعتذر جداً، بس مش هقدر أنزل الشركة النهاردة، ممكن أشتغل من البيت؟” مدحت زعق في التليفون: “تشتغل من البيت في يوم ميتنج العملاء الألمان يا طارق؟! أنت بتهزر؟ لو مش هتيجي ابعتلي إيميل بالاستقالة بتاعتك النهاردة! ” طارق اتلجم: “حاضر.. حاضر يا فندم، هاجي أهو، هاجي!

” قرر يعمل أجرأ وأغبى حركة في تاريخه: شال التوأم، حط كل واحد في الكار سيت بتاعه، نزل بيهم على السلم وهو بينهج وهيمــ,,ـــــوت، ركبهم العربية في الكنبة اللي ورا، وقرر يوديهم عند أمه في شبرا قبل ما يطلع على الشركة في التجمع الخامس. نزل في عز زحمة الدائري الساعة ٨ الصبح.

. الشمس كانت حامية، والتكييف بتاع العربية مش قادر على الجو، والعيال في الكنبة اللي ورا بدأوا حفلة صريخ تانية عشان الطريق واقف والحر خنقهم. طارق كان هيتجنن ورا الدركسيون، بيخبط على الطارة بإيديه: “اسكتوا بقى! اسكتوا حرام عليكم! همــ,,ـــــوت! هعمل دــ,,ـــــادثة!” وصل بيت أمه الساعة ٩:٣٠، وشه كان شاحب وميت. طلع بالعيال خبط على باب أمه، فتحت له الحجة فاطمة، بصت له وللعيال وشهقت: “يا مصيبتي!

مالك يا طارق؟ وشك عامل زي الميتين ليه كدة؟ وإيه اللي جابك بالعيال دلوقتي؟” رمى العيال في حــ,,ـــــضنها وقعد على أول كرسي ودموعه نزلت غصب عنه: “أمي.. خليهم معاكي النهاردة بس، مستقبلي هيضيع وشغلي هيطير، سلمى سابتلي البيت وراحت قعدت في أوتيل عشان دراعها مكسور!” أمه حطت إيدها على وسطها وبصت له بغضب أموي عتيق: “وسلمى تسيب البيت ليه يا حيلتها؟

إلا إذا كنت أنت طفحتها الكيل! البت دراعها مكسور وعضمها باين، وكنت عايزها تخدمك وتخدم عيالك وأنت قاعد باشا على القهوة ومستخسر فيها تقعد ساعة تساعدها؟! أنا اللي مش هسكت لك، عيالك هيفضلوا هنا النهاردة عشان خاطر الغلابة دول ميمــ,,ـــــوتوش في إيدك، بس حسابك معايا بعدين، غور على شغلك!” طارق ساب العيال وجرى على شركته، وصل متأخر ساعة ونص، دخل الاجتماع وقميصه مكرمش، وريحته ترجيع لبن، وعينيه جاحظة من قلة النوم.

طول الاجتماع طارق مكنش مركز، كان نايم على نفسه، المدير يسأله عن الأرقام، طارق يرد بكلام ملوش معنى، وفي وسط العرض التقديمي، التليفون في جيبه رن برنة واتس آب.. فتح التليفون غصب عنه تحت الترابيزة، لقى رسالة جاية له من سلمى على الواتس آب. فتح الرسالة، كانت صورة! صورة لسلمى، قاعدة في بلكونة الأوتيل المطلة على النيل في الزمالك، الشمس ضاربة في وشها، لابسة نضارة شمس شيك، قدامها ترابيزة فطار ملكي، فيها كرواسون، بيض أومليت بالجبنة، نسكافيه برغوة عالية، وفواكه متقطعة، وكاتبة تحت الصورة تعليق واحد بس: “صباح الفل يا أبو ياسين.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
👑 عضوية ذهبية
صاصو صاصو

صاصو صاصو موثّق 👑 ذهبي ✦ ناشر

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
243مقالًا 1متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة