١٢ سنه رومانى مكرم2

نُشر منذ شهر
حفظ
غلاف المقال

أنهت ريهام عملها في تمام الساعة الرابعة عصراً، وتوجهت إلى أحد المتاجر الكبرى لشراء بعض المستلزمات لشقتها. أثناء عودتها في طريق جانبي شبه خالٍ يؤدي إلى بنايتها، توقفت السيارة القديمة فجأة بجانبها. فتح مدحت الباب وهبط منها بسرعة كالبرق، يرافقه رجلان من ذوي البنية القوية من أصدقاء السوء الذين استعان بهم ببعض المال المتبقي معه نقدياً.

قبل أن تستوعب ريهام ما يحدث أو تطلق صرخة استغاثة، حاصرها الرجلان وضغطا على ذراعيها بقوة، بينما قام مدحت بسحب حقيبة يدها التي تحتوي على أوراق ملكية الشقة، وهاتفها المحمول، والبطاقات البنكية، بالإضافة إلى العقد الأزرق المسجل الذي كانت تحمله معها للذهاب به إلى المحامي لمتابعة إجراءات الجلسة القادمة. دفعت ريهام مدحت بكل ما أوتيت من قوة وهي تصرخ بثبات ورعب: “إنت أجننت يا مدحت؟ جاي تثبتني في الشارع وتسرقني؟ فاكر إنك بكده هتاخد الشقة؟

” رد مدحت بنبرة مشحونة بالغل وهو يمسك الحقيبة بقوة: “الورق ده هو اللي قويكي عليا يا ريهام! العقد الأزرق ده اللي أخدتي بيه الشقة وطردتيني أنا وأمي! الورق ده هيتحــ,,ـــــرق دلوقتي، وأنتي مش هتشوفي مليم ولا شقة تاني، ولو فكرتي تبلغي، صورك وأوراقك الشخصية اللي في الشنطة هتوصل لكل مكان وهفضحك!” دفِعت ريهام على الأرض وسقطت على الرصيف، بينما قفز مدحت والرجلان داخل السيارة وانطلقوا بسرعة جنونية تاركين أثراً من الغبار.

وقفت ريهام على قدميها، تمسح التراب عن ثيابها. كان ذهول الصدمة يلفها لدقائق، لكن دموع الانكسار لم تجد طريقها إلى عينيها هذه المرة أيضاً؛ بل حل محلها غضب ساطع كالشمس. استجمعت ريهام قواها وتوجهت فوراً إلى أقرب قسم شرطة. في نفس الوقت، كان شقيقها والأستاذ مراد المحامي قد وصلا إلى القسم بعد أن أبلغتهما هاتفياً من هاتف أحد المحلات المجاورة لموقع الدــ,,ـــــادث.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
👑 عضوية ذهبية
صاصو صاصو

صاصو صاصو موثّق 👑 ذهبي ✦ ناشر

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
243مقالًا 1متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة