سمعت صوت حسام من السماعة وهو
پيصرخ صړخة هزت التليفون إنتي لسه مخرجتيش يا هانم؟ قسماً بالله العظيم لو ما لمېتي شنطتك وخرجتي بالذوق لهكون باعت ورقتك على بيت أبوكي دلوقتي حالا! اسمعي كلام أمي وماتورنيش وشك لحد ما أنزل!حسيت بكسرة نفس عمري ما عيشتها.. الراجل اللي عشت معاه على الحلوة والمرة، اللي اتحملت غربته وسنين بعده وخدمت أهله وكنت ليهم الخدامة والشغالة عشان خاطره، بيبيعني بكلمتين من غير حتى ما يسمع دفاعي ولا يسألني إيه اللي حصل؟
بصيت لحماتي وشيماء وهما بيتبادلو نظرات الشماتة والفرحة، مسحت دمعة كانت هتنزل من عيني، ورفعت راسي للسما وقولت حسبي الله ونعم الوكيل.. ربنا موجود ومش بيسيب حق حد.دخلت أوضة نومي، قفلت الباب بالمفتاح من جوة، وطلعت
الشنطة الكبيرة. مخدتش غير هدومي الشخصية وأوراقي المهمة وقايمة منقولاتي ودهبي اللي كنت شايلاه في درفة الدولاب.
فتحت الباب وخرجت وأنا رافعة راسي، لقيتهم واقفين في الممر مستنيين خروجي. حماتي قالت باستهزاء شوفي الشنطة يا شيماء لتكون واخدة حاجة من فرش حسام!رديت عليها بنظرة احتقار خلتها تسكت فرش حسام وقرفته شبعانين بيه.. أنا خارجة بحاجتي وشقا أبويا، والحساب بيننا وبين ابنك لما ينزل.. ويوم القيامة هنتحاسب على كل كلمة وكل ظلم.نزلت على السلالم بخطوات تقيلة بس كرامتي كانت هي اللي سايقاني.
ركبت تاكسي وروحت على بيت أبويا. أول ما فتحت ماما الباب وشافتني بالشنطة اتخضت وقالت خير يا بنتي؟ في إيه يا نور عيني؟ ارتميت في حضنها واڼفجرت في عياط هستيري، خرجت كل الكبت والقهر اللي عيشته من الصبح.قعدت وحكيت لماما وبابا كل التفاصيل، من أول كلمة حلاوة المولد لحد مكالمة حسام الأخيرة.
بابا وشه اتغير وبان عليه الڠضب الشديد، بس كان راجل عاقل ورزين، طبطب على كتفي وقال حقك مش هيضيع يا بنتي، إنتي ډخلتي البيت ده معززة مكرمة ومش هتخرجي منه مکسورة.. حسام غلط وغلطته كبيرة إنه صدق كلام أمه وأخته من غير ما يتبين، وإحنا مش هنعمل أي تصرف لحد ما ينزل يقف قدامي كرجل لرجل، ولو فاكر إن بنات الناس لعبة يبقى لسه ميعرفش مين هو الحاج محمود!
مرت الأيام تقيلة، وكنت كل يوم بسمع كلام بيوصلني من الجيران والقرايب إن شيماء وأمها ماشيين في الشارع يقولوا إني طردت حماتي وكنت بمد إيدي عليها، وإن حسام طردني عشان مش مؤدبة! الكلام كان بېحرق دمي، بس بابا كان دايماً يقولي الصمت في وقته حكمة يا بنتي.. الباطل صوته عالي بس نهايته قريبة.لحد ما جه اليوم الموعود بعد شهر كامل..
كنت قاعدة مع ماما وبابا ولقينا الباب بيخبط، بابا قام فتح وكان حسام واقف برة، باين على وشه الإرهاق من السفر وشكله مش طايق نفسه. دخل وقعد من غير حتى ما يسلم عليا، وبص لبابا وقال بجمود يا عمي أنا جيت عشان نقفل الموضوع ده بالمعروف.. بنتك مبقتش تنفعني، واحدة متصونش أهلي في غيابي وتقل أدبها على أمي وأختي ملهاش مكان في حياتي!
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.