موسم حـلاوة المولد حكـايات مني السيد

نُشر منذ شهر
حفظ
غلاف المقال

حسام
اتنرفز وقال أمي متكدبش يا عمي! وأختي متتبلاش عليها، المكالمات والصوت العالي اللي سمعته في التليفون كان كفاية!في اللحظة دي، طلعت تليفوني وحطيته على الترابيزة قدامه. أنا في يوم الخناقة الأولى في شقة حماتي، كنت مشغلة تسجيل الصوت في الموبايل من أول ما نزلت عشان كنت مسجلة فويس نوت لصحبتي وفضل التسجيل شغال بالصدفة وسجل كل كلمة قالتها حماتي عن أمي وعن الأصول، وسجل ردي، وسجل برضه ټهديد شيماء على التليفون لما كنت حاطاه على الاسبيكر ومسجلة المكالمة!

دوست على زرار التشغيل.. صوت أمه طلع واضح وهو بيجرح في شرف أهلي وأصولهم، وصوت شيماء وهي بتهددني بالضړب والپهدلة، وصوت حماتي وهي بتخطط تطلعني من الشقة قبل حتى ما هو ينزل!وش حسام بدأ يتغير.. لونه بهت، عينيه وسعت من الصدمة، وبقى يبص للتليفون ويبصلي كأنه مش مستوعب. التسجيل كشف كل المؤامرة، وكشف إن أمه هي اللي بدأت بالإهانة وإن أخته كانت بتكيدلي عشان الشقة لعريس بنتها اللي كانت عايزة تاخدها بأي طريقة!

حسام فضل باصص في
الأرض، حط إيده على راسه ومبقاش عارف ينطق كلمة واحدة، العرق كان بينزل من جبينه زي المطر، وبابا بص له وقال بصوت كله هيبة عرفت بقى مين اللي مصانش الغيبة ومين اللي قليل الأصول؟ بنتي اللي شالت أمك على كفوف الراحة تتباع بالشكل ده؟رفع حسام وشه وعينيه مليانة ندم ودموع، وقرب مني وحاول يمسك إيدي وقال بصوت مخڼوق سامحيني يا فاطمة.

. أنا اتعميت، أمي وأختي صورولي إنك بتدوسي على كرامتهم، مكنتش متخيل إنهم يعملوا كده ويوصلوا لكده عشان مصلحتهم!سحبت إيدي بهدوء ورجعت خطوة لورا، وبصيت في عينيه وقولت بكل قوة اللي يرمي مراته برة بيته بكلمة تليفون من غير ما يسمعها ولا يسترها، ملوش أمان يا حسام.. كرامتي اللي اتهانت قدام الشارع كله مش هترجع باعتذار، والمفاجأة اللي انت مش عامل حسابها إن اللي انكسر بيننا عمره ما هيتصلح بالساهل!

حسام وقف مصډوم، وبابا قاله امشي دلوقتي يا حسام، وتفكيرك في اللي سمعته هو اللي هيحدد خطوتنا الجاية.. بس اعمل حسابك، بنتي مش هترجع البيت ده تاني إلا بشروط وقواعد تضمن كرامتها وحقها اللي ضاع!خرج حسام وهو يجر أذيال الخيبة والندم، والصراع بينه وبين أهله كان لسه هيبدأ، وأنا قعدت وأنا حاسة براحة ونصر، بس كان جوايا سؤال واحد يا ترى حسام هيقدر يقف في وش أمه وأخته ويردلي اعتباري بجد، ولا حبال الظلم هتلف حوالين رقبته هو كمان ويدفع تمن سكوته؟

حكايات_مني_السيد
نزل حسام من بيت أهلي والشارع كله كان هادي، بس جواه كان بركان شغال مبيهداش. ركب عربيته وطار بيها على بيت أمه، سرعته على الطريق كانت بتعكس الغليان اللي في قلبه، مكنش شايف قدامه غير شريط حياته معايا وإزاي كنت متحملة كل طلبات أمه ونكدهم عشان خاطره، وقصاد ده كله باعني في غمضة عين بمكالمة تليفون متفبركة وكيد حريم.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
👑 عضوية ذهبية
صاصو صاصو

صاصو صاصو موثّق 👑 ذهبي ✦ ناشر

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
243مقالًا 1متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة