بابا جبلي تكيف ج 1 بقلم روماني مكرم

نُشر منذ شهر
حفظ
غلاف المقال

بنتنا حقها يرجع بالسحتوت، والميكرويف اللي أختك شايلاه على كتافها إمبارح يرجع هنا فوراً، وإلا قسم الشرطة بيننا وبينكم بتهمة السرقة بالدليل والشهود بتوع الشارع! حماتي صرخت بصوتها كله تحاول تعمل هيستريا: * سرقة إيه يا باغي أنت وهو؟! بقى بتتهمونا بالسرقة في بيتنا؟ الميكرويف ده راحت بيه سمر بيتها وخلاص مش راجع!

واللي عندكم اعملوه! بابا بص لمحمود بثبات وقال: * قدامك عشر دقائق يا محمود.. إما أختك تجيب الميكرويف بالترخيص بتاعه والفاتورة اللي مع عبير باسمها، وتفك التكييف وتسلمهولنا، إما المحضر هيتعمل فيك وفي أمك وأختك وحماها اللي كان يسوق العربية.. اختر لنفسك! محمود بص لأمه وهو بيعرق، وبدأ يحس إن الموضوع خرج عن سيطرته وإن أمه ورّطته في مصيبة قانونية وأخلاقية قدام الشارع والمنطقة كلها.

بص لأمه وقال بصوت مرعوب: * اتصلي بـ سمر يا أمي.. قولي لإبراهيم يجيب الميكرويف ويرجع حالاً! حماتي برقت له بذهول وصرخت: * أنت بتهددني يا محمود؟ بتسمع كلامهم على أمك وأختك؟ محمود زعق بقلة حيلة وغضب لأول مرة في وشها: * الميكرويف باسمها والفاتورة معاها يا أمي! هتودونا في داهية عشان حتة ميكرويف؟! اتصلي بيهم خليهم يجيبوه! عدت نص ساعة ثقيلة زي الجبل، الكل واقف على السلم مش بتتكلم كلمة.

لحد ما جه إبراهيم جوز سمر ووشه في الأرض، شايل كرتونة الميكرويف وحطها على الأرض قدام بابا وهو مكسوف مش قادر يرفع عينه. أبويا بص لمحمود وقال: * ده أول جزء من الحق رجع.. اطلع افتح الشقة عشان نفك التكييف وناخد كل حاجة عبير اشتريتها بفلوسها أو جابتهالها من جهادي. ق محمود بص لي بعيون مليانة التماس ورجاء أخيرة، وقرب مني بصوت واطي جداً عشان محدش يسمعه: * عبير.

. عشان خاطري ما تخربيش البيتك، أنا آسف.. مش هخلي أمي تتدخل في حاجة تاني، هاتي يدك ونطلع فوق ونحلها بيننا. بصيت في عينه بكل برود وقسوة، وقولت له بصوت سمعوا الكل: * البيت اللي يتفتح بمفتاح من ورا صاحبه عشان يتاخد شقاه ما بقاش بيت يا محمود.. افتح الباب خلينا ناخد حاجتنا.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
👑 عضوية ذهبية
صاصو صاصو

صاصو صاصو موثّق 👑 ذهبي ✦ ناشر

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
243مقالًا 1متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة