عزومه 1 من اول اسبوع زواج وحماتى كل يوم تعزم اهلها مره اختها واولادها ومره اخوها واولاده وقرايبها من العيله وتخلينى انا اعمل كل اصناف الاكل وفى يوم انا عزمة بابا وماما لقيت حماتى اتخانقت معايا ومعاهم وطردتهم من البييت!!!! من أول أسبوع في جوازي… وأنا واقفة في المطبخ بالساعات، وأنا لسه عروسة ما لحقتش أتهنى ولا أفرح ببيتي. البيت عندنا كبير، وحماتي بتحب العزومات جدًا… يمكن أكتر من اللازم.
من تاني يوم جواز تقريبًا، وهي تدخل عليّ المطبخ وتقول لي بصوتها العالي “النهارده أختي وجوزها جايبين عيالهم وجايين يباركو… اعملي محشي وكفتة وبشاميل.” واليوم اللي بعده: “قرايبنا من البلد جايين يهنونا… حضري فراخ وبطاطس وحلويات.” وأنا… عروسة جديدة، مكسوفة ومش فاهمة حاجة، أقول: حاضر. رغم إن التعب والوقفة الطويلة والتنظيف كانوا بيصلبوا ضهري، وكنت لسه بحاول أتعود على الحياة الجديدة، لكن كنت بسكت عشان خاطر جوزي… وعشان البيت يفضل هادي وما أتعملش من أولها مشكلة.
كنت بشتغل طول اليوم: أقطع… وأطبخ… وأغسل… وأرتب. والكل يقعد على السفرة يضحك ويهزر ويقولوا: “تسلم إيد العروسة!” وأنا أحيانًا ما بلحقش حتى أقعد آكل معاهم من كتر التعب. لكن عمري ما اشتكيت، وقلت بكرة يهدوا والضغط يخف. لحد ما جه اليوم اللي قررت فيه أعزم أهلي… بعد أول شهر جواز. بابا وماما وأخويا ومراته.
بقالهم شهور ماجوش البيت، وكل مرة كانوا يقولوا: — “إحنا مش عايزين نتعبك يا بنتي، أنتي لسه عروسة ومش عايزين نثقل عليكِ.” لكن المرة دي أصريت. قلت لنفسي: صحيت من بدري جدًا. حضرت أحلى أكل قدرت عليه: محشي… ملوخية… فراخ محمرة… سلطة… وشوربة… وحتى عملت صينية حلو بيحبوها عشان بابا. المطبخ كان مليان ريحة الأكل… وقلبي مليان فرحة. كنت حاسة إن اليوم ده هيبقى مختلف، وإن جوزي وحماتي هيفرحوا بوجود أهلي زي ما بنفرح بأهلهم.
وقبل ما يجوا بحوالي ساعة… حماتي دخلت المطبخ، وبصت للأكل بنظرة غريبة وقالت ببرود: — “هو في حد قالك تعزمي حد النهارده؟” اتلخبطت وقلت بهدوء واحترام: — “دول أهلي يا ماما… أول مرة يزوروني من يوم الفرح، وأنا اللي عزمتهم.” سكتت لحظة… بوزت وشها ومشيت من غير ولا كلمة. أول ما رن الجرس، فتحت… لقيت بابا واقف بابتسامته الهادية، وماما شايلة علبة حلويات كبيرة، وأخويا بيضحك وهو بيقول: — “إيه يا عروسة؟
عاملة وليمة!” حــ,,ـــــضنتهم بفرحة كبيرة… كأني ما شوفتهمش من سنين. دخلوا وقعدوا في الصالة، لكن الجو كان مشحون من أول دقيقة. حماتي سلمت بطرف مناخيرها، وقعدت حاطة رجل على رجل. قعدنا على السفرة علشان ناكل… وفي البداية حاولت ألطف الجو. لكن بعد أول كمتين… حماتي حطت المعلقة على الطبق بصوت عالي يرن في الصالة وقالت قدام الكل: — “بصراحة… البيت ده مش فندق… وكل شوية حد داخل طالع علينا!
” اتجمدت ماما في مكانها، واللقمة وقفت في حلقي. بابا رفع عينه ليها بهدوء شديد… وقال بكل كبرياء: — “إحنا جينا بدعوة بنتنا… ولو وجودنا مضايق حضرتك، إحنا نقدر نمشي فوراً.” ردت حماتي بعصبية وسواد: — “أيوه… الأفضل تمشوا!” حسيت إن قلبي اتخلع من مكانه… وأنا واقفة بين أهلي وحماتي مش عارفة أستوعب البجاحة. ماما قامت بسرعة والدموع في عينها وقالت بصوت مكسور: — “يلا يا جماعة… ما يصحش نفضل هنا.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.