كيد الحموات ج 1 حكـايات مني السيد

نُشر منذ شهر
حفظ
غلاف المقال

لبست أشيك طقم عندي، دريس كحلي هادي ومحترم، وظبطت حجابي وحطيت كحل خفيف يداري أثر الدموع، ورفعت راسي في المراية وقولت لنفسي الحق مبيجيش بالدموع، الحق بيتاخد بالقوة والذكاء. نزلت وركبت تاكسي، ورحت على عمارة حماتي. العمارة اللي شهدت أكبر كدبة اتقالت في حقي. طلعت السلالم خطوة خطوة، وكل خطوة كنت بحس قلبي بيدق فيها بقوة، بس المرة دي مكنش خوف، كان استعدا لمواجهة عمرها ما كانت هتتخيلها.

وصلت عند باب الشقة، وسمعت صوتها جوة بتزعق وبتتكلم في التليفون مع حد من قرايبها وبتحكي على حلاوة الخطوبة ومين جاب إيه ومين أكل إيه. رفعت إيدي، ورنيت الجرس. رنة واحدة.. طويلة وواثقة. الصوت سكت جوة، وسمعت صوت شبشبها بيقرب من الباب ببطء. فتحت الباب نص فتحة وهي بتقول مين؟، بس أول ما شافتني، وشها اتقلب لونه، وبانت الصدمة في ملامحها لثواني قبل ما تتدارك نفسها وتتصنع البرود التام.

فتحت الباب على آخره، وحطت إيدها في وسطها وقالت بنبرة فيها تعالٍ وقسوة خير يا فوزية؟ جاية ليه دلوقتي؟ إحنا مش قولنا إنك ملكيش في دوشتنا ولا ليكي في تجمعاتنا؟ جاية تدوري على إيه بعد ما الخطوبة خلصت ونضفت؟ دخلت خطوتين لجوة وهي وسعت غصب عنها من طريقتي الهادية والواثقة، بصيت في عينيها مباشرة، من غير ما أهتز ولا شعرة، وقولت بصوت واطي بس كان طالع كأنه رصاص أنا جاية أبارك يا حماتي.

. جاية أبارك لسلفي العزيز وأمه الغالية على الخطوبة اللي اتأجلت!.. وجاية أقولك كلمتين مكنش ينفع يتقالوا في التليفون. حماتي برقت عينيها، ومسكت مقبــ,,ـــــض الباب جامد، وقالت بصوت واطي ومليان غيظ انتي جاية تعمليلي فيها نمرة ولا إيه؟ اتفضلي اطلعي برة بيتي، مش ناقصة وجع دماغ وشحاتة كرامة! ابتسمت ابتسامة باردة جداً، وطلعت تليفوني من شنطتي، وفتحت التسجيل الصوتي اللي كنت مخبياه، وقربته من ودنها.

. الصوت اللي طلع من التليفون خلا وش حماتي يصفر تماماً، وتترعش شفايفها، وإيدها اللي كانت ماسكة الباب تسيب وتهبط جنبها في ثواني، كأنها شافت شبح واقف قدامها بيهدد إنه يهد البيت كله فوق نفوخها ويفركش الجوازة دي قبل ما تبدأ! يتبع

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
👑 عضوية ذهبية
صاصو صاصو

صاصو صاصو موثّق 👑 ذهبي ✦ ناشر

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
243مقالًا 1متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة